الحر العاملي
83
وسائل الشيعة ( آل البيت )
( 14299 ) 5 - وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف التمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنه بلغنا ، وكنا تلك السنة مشاة ، عنك أنك تقول في الركوب ؟ فقال : إن الناس يحجون ( 1 ) مشاة ويركبون ، فقلت : ليس عن هذا أسألك فقال : عن أي شئ تسألني ( 2 ) ؟ فقلت : أي شئ أحب إليك ، نمشي أو نركب ؟ فقال : تركبون أحب إلى ، فان ذلك أقوى على الدعاء والعبادة وبإسناده عن صفوان ، عن سيف التمار نحوه ( 3 ) . ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ( 4 ) . ورواه الصدوق في ( العلل ) عن علي بن حاتم ، عن محمد بن حمدان الكوفي ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن صفوان بن يحيى مثله ( 5 ) . ( 142300 ) 6 - وعن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا نريد الخروج إلى مكة ( 1 ) ؟ فقال : لا تمشوا واركبوا ، فقلت : أصلحك الله ، إنه بلغنا أن الحسن بن علي حج عشرين حجة ماشيا ؟ فقال : إن الحسن بن علي ( عليه السلام ) كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله ( 2 ) .
--> 5 - التهذيب 5 : 12 / 32 . ( 1 ) فيه دلالة على حجية التقرير . ( منه . قده ) . ( 2 ) في نسخة : تسألوني ( هامش المخطوط ) . ( 3 ) التهذيب 5 : 478 / 1690 . ( 4 ) الكافي 4 : 456 / 2 . ( 5 ) علل الشرائع : 447 / 4 . 6 - التهذيب 5 : 12 / 33 ، والاستبصار 2 : 142 / 465 . ( 1 ) في الكافي زيادة : مشاة ( هامش المخطوط ) . ( 2 ) قد رأيت في المنام أن رجلا سألني عن مشى الحسن ( عليه السلام ) والمحامل تساق معه ، ما وجهه مع أن فيه إنفاقا للمال من غير نفع ؟ فأجيبه : أن فيه حكمة من وجوه ، منها : أن لا يكون المشي لتقليل النفقة ، ومنها : أن لا يظن به ذلك ، ومنها : بيان جوازه ، ومنها : بيان استحبابه ، ومنها : إنفاق المال في سبيل الله ، ومنها : سد خلل عرفات كما يأتي ، ومنها : احتمال الاحتياج إليها للعجز عن المشي ، ومنها : أن يطمئن الخاطر وتطيب النفس بذلك فلا تحصل المشقة الشديدة في المشي ، وهذا مجرب . وقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من وثق بماء لم يظمأ ، ومنها : الركوب في الرجوع ، ومنها : معونة العاجزين عن المشي ، ومنها : احتمال وجود قطاع الطريق والحاجة إلى الجهاد والحرب ، ومنها ، حضور تلك الرواحل بمكة والمشاعر للتبرك ، ومنها : إظهار شرفه وحسبه وجلاله ، وفيه حكم كثيرة ، ومنها : إظهار وفوز نعمة الله عليه ( وأما بنعمة ربك فحدث ) إلى غير ذلك ، ثم انتبهت ولم يبق في خاطري إلا هذا القدر . ( منه . قده ) .